قبل البدء .. (بمناسبة اليوم العربي للغة العربية) اللغة العربية عطاء مستمر .. ومعين لا ينضب

أقلام حرة
hassan faqir17 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ 11 شهر
قبل البدء .. (بمناسبة اليوم العربي للغة العربية) اللغة العربية عطاء مستمر .. ومعين لا ينضب
رابط مختصر

قبل البدء .. (بمناسبة اليوم العربي للغة العربية) اللغة العربية عطاء مستمر .. ومعين لا ينضب

نبأ 24 // الجديدة

إعداد بوشعيب مطريب

    لغتنا العربية لغة القرآن، وفخر الأزمان وعز الأجيال، سعى أعداؤنا جاهدين لفنائها وزوالها وطمس معالمها من على الوجود ومحو أثرها . فوقف أبناؤها سياجاً منيعاً في وجوهم وحصناً حصيناً ضد هجماتهم … آخدين بالذود عنها ضد المتربصين بالإسلام وأهله، أولائك الذين لا يريدون من فنائها سوى فناء الدين وأهل الدين . 

ولله در القائل : 

                    أحمي حمى الفصحى وأفخر أنها

                                    لغتي بها جاء الكتاب المنزل

                   وبها أحاديث النبي المصطفى

                                   وبغيرها القـرآن ليس يرتـل

                   وسلمت لغتنا العربية دوماً

                                  ورفــــــــــع الله مــن شأنهــــــا

اللغة العربية تستغيث :

    في الحين الذي اعتز الآخرون  بلغاتهم قَصَّرَ العرب في حق لغتهم الغنية بشتى مقومات الصدارة ..  لغة شرفها الله فأنزل بها القرآن وجعلها لغة أهل الجنة ولغة خاتم أنبيائه، ومع كل هذه المقومات فإن التنازلات التي قدمها أبناؤها من استبدالها تارة بالعامية وتارة أخرى باللغات الأخرى كان لذلك وللعديد من العوامل الأثر في إضعاف اللغة العربية . وفي هذا الصدد يقول أحد العرب : “ذات مرة تعرفت على بعض الجمل الفرنسية وحدثت أحد الفرنسيين بها فتغيرت ملامح وجهه  لم يقبلها مني حتى كررها لي ونطقتها بشكل صحيح” .. ما الفرق إذن بين هذا الموقف وبين اللغة التي نستعملها مع الوافدين .. 

    يقول أحدهم : نظرت في  لغاتٍ أجنبية فما رأيت كالعربي .

    إن المنصفين يشهدون بقدرة لغتنا لغة الضاد على العطاء والنماء والتطور، وحسبك أن تعلم أن اللغة العربية كانت لغة الحضارة في القرون الوسطى فاستوعبت كل ما فتحته الحضارات القديمة من فكر وثقافة وغيرهما، وهي اللغة التي لبت دعوة الإسلام الذي شكل منعطفا في تاريخ العرب والبشرية فاجتازت العربية امتحانا كان يجب عليها اجتيازه، فقد استطاعت بقدرتها على التوليد والتطور، أن تفي بكل متطلبات التعبير اللغوي والفقهي والإصطلاحي الذي احتاج إليه الإسلام بكل سعته وعظمته وحضارته .

    ودونك هذه الأمثلة :

  • (المئذنة) أصل اشتقاقها من الأذن عضو السمع، وآذنتك بالشيء أعلمتك به، وسمي الإعلام بوقت الصلاة أذانا ومنه أخذت المئذنة .

  •     (الفقه) يقال فقهت الشيء إذا عرفته ثم خص به علم الشريعة من التحليل والتحريم .

  • وقس على هذا (السورة) و(الآية) و(السجود) و(الإحرام) وهكذا دواليك من الألفاظ التي انتقلت وتطورت دلاليا من معناها الأصلي إلى معناها العرفي الإسلامي .

    وفي عصرنا الحديث أيضا تطورت أيضا تطورت كلمات كثيرة دلاليا، وهذا يدل على مواكبة هذه اللغة لمسيرة التطور ووفائها بمتطلبات العصر ومن ذلك :

  • التشاجر : انتقلت هذه الكلمة من معنى تشابك الأشجار إلى تشابك المتخاصمين .

  • الحضارة : انتقلت هذه الكلمة من معنى الإقامة في الحضر إلى معنى الرقي والتقدم .

  • الإقتباس : انتقلت هذه الكلمة من أخذ القبس إلى الاستفادة والتوظيف والإنتفاع .

  • الجناية : انتقلت هذه الكلمة من أخذ الثمر وجني القطاف إلى معنى ارتكاب الجرم .

  • الدابة : انتقلت من معنى كل ما يدب على الأرض إلى معنى ما يركب عليه .

    أفيقال بعد هذا إن لغتنا لغة عقيم لا تساير ركب الحضارة ومتطلبات العصر‍‍‍‍‍‍ ؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.