قَدَرُ الْوَطَنِ الَّذي يُحِبُّ أَبْناءَهُ .

أقلام حرة
hassan faqir6 يونيو 2020آخر تحديث : منذ 4 أشهر
قَدَرُ الْوَطَنِ الَّذي يُحِبُّ أَبْناءَهُ .
رابط مختصر

قَدَرُ الْوَطَنِ الَّذي يُحِبُّ أَبْناءَهُ 

نبأ 24 من الفقيه بن صالح 

بقلم // ذ : حسن فقير 

ها نحن نرى أبطال الوطن يسهرون على الوضع العام لهذه الجائحة داخل المملكة، بما يُثير الإعجاب ويدعو للفخر .

وها نحن كأفراد سنخرج بمشيئة الله  أقوى، وسيتعافى مجتمعنا من أدواء كثيرة مرهقة للمواطن والدولة، بسبب أثر هذه الأزمة على الأفراد والمجتمع ، وسوف تتعزز لدينا سلوكيات مهمة ، وسنجني فوائد جمة ،من هذه المحنة، وهذا لا يعني أن الأزمة ليس لها أثر سلبي، فلا أنكر أثرها الفادح على اقتصاد البلاد مثلا …

     لندع التفكير بالسيئ والأسوأ، ونتدبر المعاني الإيجابية في هذا البلاء، والتي أُوجزها في الأفكار الآتية .

    * – كون الأزمة قربت المواطن من قيادته أكثر من ذي قبل، وقربت القيادة من مواطنيها، وأعطت الدليل حيا على صدق الحب والولاء المتبادل بين الطرفين، خصوصا و نحن نرى تفاني الدولة مع رعاياها في الداخل والخارج، بما لا يتكرر في أي مكان في العالم، وفي أي دولة مهما كبُر حجمها، وعظُم أمرها …

    * – أتت هذه الجائحة لِتُبْطِئَ من تسارع عجلة الحياة، وتُؤَجِّلَ مسيرة العيش بخيرها و شرها، و همومها و أكدارها، الأمر الذي يجعلنا نستشعر معنى الحياة على مهل،  لنتذوق طعمها ، ونشم رائحتها؛ وهذا البطء، وما صاحبه من عُزْلَة، سيجعلنا نُرَكِّزُ على أمر الخروج من هذه الأزمة بسلام، وننسى كل ما حولنا من ظروف أخرى، وهنا فرصة عظيمة للروح والعقل، على إعادة ترتيب أوراقهما من جديد، وبناء مسيرتهما لشكل مختلف قادم من الحياة، أو بمعنى أدق، المتبقي من الحياة.

     * – إستعادة اكتشاف الحياة الخاصة من جديد، ففي هذه العُزْلَةِ سيكتشف ( المرأة / المرأ ) نفسه مرة أخرى، ليكتشف هواياته و مواهبه الجديدة، التي لم يتسَنَّ له اكتشافها من قبل، وذلك بناء على ما تراكم له من خبرات، حيث إنه في زمن الشباب، إكتشف مواهب معينة، تغيرت وتطورت ، وهو لا يعلم عنها، ولم يَتَوَقَّف يوما ليتحسسها، اليوم حان الوقت لاكتشافها …

     * – الأزمة ستجعلنا أكثر إنسانية، وأكثر روحانية، وأكثر سُمُوا، وستجعلنا أكثر جمالا، وأكثر عقلانية، وأكثر منطقية، وأكثر جدية، وربما لا نُدرك ذلك الآن؛ ولكن بعد انقضاء هذه المحنة، ستَتَّضِحُ وبجلاء تام كل هذه الأمور .

     * – ستكتشف في الدائرة الضيقة من أسرتك التي تُخالِطها بشكل يومي، ما لم تعرفه من قبل …

     * – ستجعلنا هذه الأزمة مجتمعاً أكثر تماسكاً و تكاثفاً بين مكوناته المختلفة، وأكثر تقارباً …

     * – سَتولِدُ هذه الأزمة لدينا عادات وممارسات صحية جديدة كثيرة، و سَتولِد لدينا سلوكات اقتصادية للأفراد والأسر، على مستوى الاستثمار والتوفير و الإدخار …

     * – سَتولِدُ هذه الأزمة إجراءات واحتياطات و احترازات على مُستوى الدولة، ستُسهمُ في تطوير مستوى جودة الحياة ، لأن الدولة – أعزها الله – ستكون قد فحصت قُدُراتها واستعداداتها، من خلال أزمةٍ لا تمرُّ إلا كلَّ مئة عام مرَّةً …

     * – وفي الختام  أقول : الإيمان بالقضاء والقدر، ثم الصبر والرضا به، ضمانة نفسية وروحية، وهو أمر عقلي ومنطقي ، لأن الكون يجري وِفْقًا لناموسٍ لا يتغير، و لا تحفل بما قال تُجَّارُ الوهم و وُعَّاظُ الزيف …

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.