كتالونيا تضغط مجدداً على الاقتصاد الإسباني
نشر الإثنين 25 ديسمبر 2017

كتالونيا تضغط مجدداً على الاقتصاد الإسباني 

نـــــــبأ 24 // ساندوني فرنسا 

عـــــــن // المولودي العكراوي

 يواصل احتمال انفصال مقاطعة كتالونيا عن إسبانيا تأثيره السلبي على الاقتصاد الإسباني، الذي  خرج حديثاً من أزمة اليورو ويتجه للنمو بمعدل يفوق 3.0%، حسب تقديرات صندوق النقد الدولي الأخيرة. 
وفي أعقاب فوز القوى الانفصالية في الانتخابات التي جرت نهاية الأسبوع في المقاطعة، تراجعت قيمة الأسهم الإسبانية، كذلك انخفض مؤشر “إيبكس 35” القياسي 1.6%، بسبب تقلّص قيمة أسهم بنكي “كايكسا” و”بانكو ساباديل” 3%، وتراجعت قيمة اليورو بنحو 0.2%. وذلك حسب ما ذكرت وكالة رويترز. 

وتعد كتالونيا من الناحية الاقتصادية من أهم مقاطعات إسبانيا البالغة 17 مقاطعة، إذ يعادل حجم اقتصادها حجم الاقتصاد البرتغالي، ويمثل نسبة 17% من إجمالي الاقتصاد الإسباني المقدر بنحو 1.232 ترليون دولار. 
وتساهم المقاطعة سنوياً بنحو 267 مليار دولار من الدخل الإسباني العام، حسب إحصاءات يورو ستات لعام 2016. وبالتالي فإن إسبانيا ستخسر واحدة من أهم مقاطعتها، ولكن احتمال الانفصال يبدو أنه يتراجع على الرغم من نتائج التصويت. خاصة أن المقاطعة تواجه ضغوطاً أوروبية وستعيش شبه عزلة من قبل الشركات العالمية الكبرى التي توفر الوظائف والدخل الضريبي للمقاطعة. يضاف إلى ذلك أن كتالونيا من المقاطعات المثقلة بالديون، وحسب إحصاءات “يورو ستات” فإن مقاطعة كتالونيا غارقة في الديون، وتقدر ديونها بنحو 86.9 مليار دولار. وفي حال انفصالها وتكوين دولة مستقلة، فإن الحكومة الإسبانية ستطالبها كذلك بتحمل ديون إضافية من إجمالي الدين العام الإسباني المقدر بنحو 1.18 تريليون دولار حتى نهاية العام الماضي 2016. 
ومنذ الاستفتاء الذي جرى في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فإن نحو 3100 شركة حولت مقارها من كتالونيا وتحديداً من برشلونة إلى مدن إسبانيا الأخرى. وذلك وفقاً لما ذكرت رويترز. 

وحسب الإحصاءات الإسبانية الرسمية، فإن إشغال الفنادق في كتالونيا انخفض بنسبة 7.3% مقارنة مع ارتفاعه في بقية مدن إسبانيا. 
ومن بين الاحتجاجات التي يبرزها الانفصاليون ضد الحكومة المركزية، نسبة الضرائب الباهظة المفروضة على الإقليم. ولكن في المقابل فإن المستثمرين يرون أن انفصال كتالونيا سيشكل كارثة حقيقية على اقتصادها، لأنه سيعني عملياً طردها من منطقة اليورو وحرمانها من استخدام العملة الأوروبية. 
وبالتالي سيكون من الصعب على الشركات الأوروبية وحتى العالمية البقاء في مقاطعة ممنوعة من المتاجرة مع بقية دول منطقة اليورو. وهناك شبه استحالة في حصول كتالونيا على عضوية الاتحاد الأوروبي. 
وذلك ببساطة لأن قوانين الاتحاد الأوروبي تنص على موافقة جميع الأعضاء على قبول عضوية الدولة الجديدة، ومن المؤكد أن إسبانيا لن توافق على عضويتها.وهناك العديد من رجال الاقتصاد في المقاطعة الذين ينصحون القوى الانفصالية باستغلال هذه النتيجة في التفاوض مع الحكومة المركزية للحصول على شروط أفضل للمقاطعة داخل إسبانيا بدلاً من التلويح بالانفصال. وهذا الرأي يدعمه بعض المسؤولين في المفوضية الأوروبية.