الاحتفال بذكرى عيد استقلال المملكة المغربية 
نشر الخميس 15 نوفمبر 2018

الاحتفال بذكرى عيد استقلال المملكة المغربية

نبأ 24 // الفقيه بن صالح

عن // ذ : حسن فقير 

        يُعتبر اليوم الثامن عشر من شهر نوفمبر من كل عام ذكرى مُشرّفة في حياة الشعب المغربي، فهو يوم عيد استقلال المملكة عن الاستعمار الفرنسي، حيث تمكّن المغاربة في هذا اليوم من تتويج ملحمتهم البطولية بالنصر المُحقق على يد الشعب والقيادة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي، وهو يوم عظيم في التاريخ، إذ جسّد المغاربة فيه أسمى معاني الرجولة والكرامة، لذا لا بد من التأمل في تاريخ المملكة الثريّ بالأمجاد والمواقف المشرقة. طقوس الاحتفال بعيد الاستقلال المغربي لا تقتصر أهمية الاستقلال المغربي في التخلص من الاستعمار الإسباني والفرنسي فقط، بل أصبحت المغرب بعده دولة ذات نظام ملكي بعد أن كانت تخضع لنظام السلطنة، وجاء ذلك بعد أن حقق المغاربة استقلالهم للمرة الثانية في تاريخ البلاد ، ويُعَبِّرُ المغاربة عن فرحهم بهذا اليوم العظيم ، بتزيين الشوارع والساحات وواجهات المحلات بالأعلام ، وتعمُّ الألعاب النارية سماء المملكة ، بالإضافة إلى تنظيم المعارض المتعلقة بتخليد هذه المناسبة، كما تفتح المتاحف في هذا اليوم أبوابها أمام عامة الناس لزيارتها.

الاحتلال الفرنسي للمغرب

    خضعت الأراضي المغربية للاحتلال الفرنسي سنة 1912م، حيث كانت البلاد محطاً لمطامع الفرنسييّن، فقصدوا استغلال خيراتها ومعادنها وثرواتها الطبيعية والفلاحية، إلا أن المغاربة أبوا واستكبروا أن يخضعوا لذلك ، فقاوموا بكافة الوسائل السياسية ، فعمموا البيانات والتقارير التوعوية بين أبناء المغرب حول الاحتلال ومقاصده وأهدافه، كما أقدم المغاربة في جنوب وشمال البلاد على المقاومة المسلحة، فوضع الشعب جميعه يداً بيدٍ للتخلص من الاحتلال.

     توجّهت أنظار الاستعمار الفرنسي إلى زعزعة الوحدة المغربية من خلال إطلاق الظهير البربري ، وجاء ذلك في مساعي لتقسيم السكان ما بين عرب وأمازيغ، إلا أن ذلك زاد قبضة أيدي المغاربة فيما بينهم ووحدتهم، فجابت المظاهرات مختلف أنحاء البلاد من شماله وحتى جنوبه تنديداً بالظهير البربري.

استقلال المغرب

      عمّت الفوضى البلاد لسنوات طويلة، ومع حلول سنة 1953م لجأ الاحتلال إلى نفي الملك محمد الخامس إلى مدغشقر ، فزادت هذه الخطوة توحيد الصفوف المغربية لشن انتفاضة شعبية عارمة ، فرسموا أبدع صور التلاحم والالتفاف حول الوحدة الوطنية ، فتكللّت هذه الثورة بالنجاح في إرجاع الملك محمد الخامس طيب الله ثراه إلى البلاد سنة 1955م ، واستقبلوه استقبالاً تاريخياً في السادس عشر من شهر نوفمبر من سنة 1955م، ومع وطأة قدمه للبلاد ، رُفِعت راية انتهاء عهد الحجر والحماية، وأعلن بزوغ فجر الحرية والاستقلال، فانطلقت معركة الجهاد الأكبر ، وانتصرت ثورة الملك والشعب على الاستعمار الفرنسي، وبذلك استقل المغرب تماماً في الثامن عشر من شهر نوفمبر من سنة 1956م.