التجنيد يُنْعِشُ “بِزْنس” الشهادات المدرسية
نشر الإثنين 20 مايو 2019

التجنيد يُنْعِشُ “بِزْنس” الشهادات المدرسية

نبأ  24  //  الفقيه بن صالح 

أُسَرٌ تُؤَدّي واجبات سنة للحصول عليها وسحب الرخصة يتهدد المؤسسات المتورطة و أعوان السلطة يجرون تحريات حول الشباب المنادى عليهم والتأكد من وضعيتهم الدراسية .

لجأت عائلات إلى مؤسسات التعليم الخاصة، من أجل تخليص أبنائها من الخدمة العسكرية بعدما توصلت بإشعارات لملء استمارة التجنيد. وعرفت مؤسسات تعليم خاصة إقبالا، في الأسابيع الأخيرة، من قبل أسر تبحث عن مخرج لأبنائها، من خلال تسجيلهم في الموسم الدراسي 2020-2019 والحصول على شهادة مدرسية تعفيهم من التجنيد.

 وأفادت المصادر أن هناك أسرا اتفقت مع بعض أرباب مؤسسات التعليم الخاصة على أداء واجبات التسجيل ورسوم التمدرس لمدة سنة على أن تمدهم بالشهادة المدرسية في أقرب الآجال، دون أن يحضر التلميذ إلى أقسام الدراسة.

ولجأت أسر إلى مؤسسات خارج المدار الحضري ومقر سكناها، بحثا عن مؤسسات تقبل بعرضها وتمكنها من الوثيقة الإدارية، التي تعفي أبناءها من التجنيد. وأكدت المصادر، أن هناك سماسرة يعرضون خدماتهم للتوسط لأسر من أجل الحصول على الشهادات المدرسية التي يرغبون فيها. وأوضحت أن مؤسسات تعليم تجد في الأمر فرصة من أجل تحصيل موارد هامة، إذ تستخلص واجبات ورسوم التسجيل والدراسة دون حضور التلميذ ، ما يتيح لها الاحتفاظ بمقعد فارغ لجلب راغبين في التسجيل والمتابعة الفعلية للدراسة.

وأفادت المصادر ذاتها أن اجتماعات عقدت بين وزارتي الداخلية والتعليم من أجل التصدي لأي تجاوزات تصدر من أرباب مؤسسات التعليم الخاصة، إذ تم الاتفاق على تنسيق بين الجانبين، من خلال تمكين الداخلية من الولوج إلى قاعدة بيانات وزارة التعليم من أجل التأكد من مدى متابعة التلاميذ المشبوه فيهم لدراستهم بالمؤسسات التي أدلوا بشهادات تحمل توقيعها وختمها.

وتأتي هذه المبادرة بعدما توصلت الداخلية بمعطيات تفيد أن هناك رغبة في تملص عدد من الشباب من الخدمة العسكرية باستعمال الشهادة المدرسية، التي أصبحت تمثل الوسيلة الفعالة لتجنب الخدمة العسكرية.

وسينظم مراقبو وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني زيارات ميدانية إلى عدد من المؤسسات التي يشتبه في أنها تضم تلاميذ أشباحا. ووجهت الداخلية مراسلات للولاة والعمال من أجل استنفار في صفوف أعوان السلطة للتبليغ عن كل الحالات المشبوهة لترصدها.

كما أُعْطِيَتْ أوامر صارمة من أجل التعامل بحزم مع أي تجاوزات في هذا المجال وأن يضرب بيد من حديد على المؤسسات التي يثبت أنها متورطة في مثل هذه الممارسات. واستدعت الوزارة ممثلين عن مؤسسات التعليم الخاصة من أجل التشديد عليها بعدم الانخراط في هذه الممارسات، التي تصل العقوبات بشأنها إلى حدود سحب الرخصة من المؤسسة، التي يثبت أنها تورطت في منح شهادات مدرسية صورية.

وينجز أعوان السلطة، حاليا، بحثا في عدد من المناطق من أجل التحري بشأن الشباب الذين وردت أسماؤهم في قائمة الإحصاء من أجل التأكد من وضعيتهم الدراسية، في خطوة استباقية، إذ سيوفر هذا البحث قاعدة بيانات للداخلية للتأكد من مصداقية الشهادات المدرسية التي يتم الإدلاء بها.

عبد الواحد كنفاوي